حبيب الله الهاشمي الخوئي
13
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
خلافتي في أهل بيتي فأحرمه الجنّة التي عرضها كعرض السّمآء والأرض . فقال له عمر بن الخطاب : اسكت يا خالد فلست من أهل المشورة ولا من يقتدى برأيه ، فقال خالد اسكت أنت يا بن الخطاب فانّك تنطق على لسان غيرك وأيم اللَّه لقد علمت قريش أنك من الأمها حسبا وأدناها منصبا وأخسّها قدرا وأخملها ذكرا وأقلَّهم غناء عن اللَّه ورسوله وأنك لجبان في الحروب بخيل في المال لئيم العنصر مالك في قريش من فخر ، ولا في الحروب من ذكر وأنّك في هذا الأمر بمنزلة الشّيطان : * ( « إِذْ قالَ لِلإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ ا للهَ رَبَّ الْعالَمِينَ فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ » ) * فابلس ( 1 ) عمرو جلس خالد بن سعيد . ثمّ قام سلمان الفارسي ( رض ) وقال : كرديد ونكرديد ( 2 ) أفعلتم ولم تفعلوا وامتنع من البيعة قبل ذلك حتّى وجي عنقه فقال يا أبا بكر : إلى من تستند امرك إذا نزل بك ما لا تعرفه وإلى من تفزع إذا سئلت عمّا لا تعلمه فما عذرك في تقدم من هو أعلم منك وأقرب إلى رسول اللَّه وأعلم بتأويل كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ومن قدّمه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في حياته وأوصاكم به عند وفاته ، فنبذتم قوله وتناسيتم وصيّته وأخلفتم الوعد ونقضتم العهد وحلتم العقد الذي كان عقده عليكم من النّفوذ تحت راية أسامة بن زيد حذرا من مثل ما اتيتموه وتنبيها للأمة على عظيم ما اجترمتموه « حتموه خ » من مخالفة أمره فعن قليل يصفو لك الأمر وقد أنقلك الوزر ونقلت إلى قبرك وحملت معك ما كسبت يداك فلو راجعت الحقّ من قرب وتلافيت نفسك وتبت إلى اللَّه من عظيم ما اجترمت كان ذلك أقرب إلى نجاتك يوم
--> ( 1 ) - وابلس حتى ما أو ضحوا لضاحكة وابلسوا اى سكتوا والمبلس الساكت من الخوف والحزن ، نهاية . ( 2 ) يعنى كرديد تعيين خليفه باطل پيش خود ونكرديد أطاعت وصى رسول خدا وخليفه بر حق چنانكه بعد از اين ظاهر مىشود ، منه .